أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
446
العمدة في صناعة الشعر ونقده
- والاستعارة كثيرة في كتاب اللّه عز وجل ، وفي كلام « 1 » نبيه صلى اللّه عليه وسلّم ، من ذلك قوله تعالى « 2 » : إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ [ سورة الحاقة : 11 ] ، وقوله « 3 » : وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ [ سورة الأعراف : 154 ] وقوله : « 4 » سَمِعُوا لَها شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ « 7 » تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ ، [ سورة الملك : 7 و 8 ] فالشهيق والغيظ / استعارتان ، وقوله « 5 » : يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي [ سورة هود : 44 ] ، وكثير من هذا لو تقصّى لطال جدا . - وقول النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « الدّنيا حلوة خضرة » « 6 » ، وقوله لحالب حلب ناقة : « دع داعى اللبن » ، يعنى : بقية من اللبن في الخلف « 7 » ، وقوله : « تمسّحوا بالأرض فإنّها بكم برّة » ، قال أبو عبيد « 8 » : يريد أنه « 9 » منها خلقهم ، وفيها معاشهم ، وهي بعد الموت كفاتهم « 10 » ، وقوله : « ربّ « 11 » تقبّل توبتي ، واغسل
--> ( 1 ) في المطبوعتين : « وكلام » بحذف « في » . ( 2 ) في المطبوعتين : « لما طغى الماء » فقط . وانظر ما قيل عن الآية في النكت في إعجاز القرآن 87 ، والصناعتين 271 ( 3 ) في الجميع « فلما . . . » وهو خطأ ، وإن وقع في خ فلا يصح أن يقع في م ! ! وانظر ما قيل عنها في مجاز القرآن 1 / 229 والنكت في إعجاز القرآن 87 ، والصناعتين 272 ( 4 ) انظر ما قيل عن الآيتين في النكت في إعجاز القرآن 87 ، والصناعتين 271 ( 5 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « وقوله تعالى » ، وسقط من ف والمطبوعتين والمغربيتين « ويا سماء أقلعى » ، وانظر ما قيل عن الآية في دلائل الإعجاز 45 ( 6 ) الحديث في نصيحة الملوك 183 وفيه أنه في صحيح مسلم 4 / 2098 وابن ماجة في الفتن 2 / 1325 و 3 / 7 و 19 و 61 والدارمي في السنن 2 / 310 وأقول : انظره في غريب الحديث للخطابي 1 / 711 وبهجة المجالس 2 / 279 والعقد الفريد 3 / 173 ويواقيت المواقيت ( تحت الطبع ) [ 3 - و ] ونثر الدر 1 / 152 و 206 ( 7 ) في المطبوعتين : « في الحلب » ، وما في ص وف والمغربيتين أوفق ؛ لأن الخلف هو الضرع [ انظر اللسان ] . وانظر الحديث في غريب الحديث 2 / 9 ، والمجازات النبوية 171 ( 8 ) في ص : « أبو عبيدة » وهو خطأ . وانظر الحديث بنصه في غريب الحديث لأبى عبيد القاسم بن سلام 2 / 19 والمجازات النبوية 182 ونثر الدر 1 / 207 ( 9 ) في ف : « أنكم منها خلقتم ، وفيها معاشكم ، وهي بعد الموت كفاتكم » ، وفي المطبوعتين : « أنها منها . . . » ، وما في ص يوافق غريب الحديث 2 / 20 وانظر الحديث في التمثيل والمحاضرة 24 ( 10 ) الكفات - بكسر الكاف - الموضع الذي يضم فيه الشيء ويقبض ، وكفات الأرض : ظهرها للأحياء ، وبطنها للأموات ، ومنه قولهم للمنازل : كفات الأحياء ، وللمقابر : كفات الأموات : انظر اللسان في [ كفت ] . ( 11 ) انظر الحديث في غريب الحديث 2 / 20 دون اختلاف ، وفي المجازات النبوية 183 وفيه : « واغسل عنى حوبتى » .